URSOFTPROGRAMMING SOLUTIONS
كل المقالات
دراسات حالة

كيف حوّلنا أرشيفاً ورقياً إلى منصة توظيف بنظام عمولات آلي

كيف بنينا لشركة الهدف للتوظيف منصة رقمية كاملة تدير مئات الفرص الوظيفية، وتحسب عمولات المروّجين آلياً، وتعمل حتى مع انقطاع الإنترنت

بقلم ursoft٢٥ تموز ٢٠٢٦7 دقائق قراءة42 مشاهدة
كيف حوّلنا أرشيفاً ورقياً إلى منصة توظيف بنظام عمولات آلي

لمحة سريعة

01

العميل

الهدف للتوظيف — منصة عراقية تأسست عام 2019

02

القطاع

التوظيف والوساطة الوظيفية

03

النطاق

منصة ويب عامة (عربي/إنكليزي) + لوحة تحكم إدارية + تطبيق مستقل للمروّجين + بوابة دفع

04

أبرز ما فيه

نظام إحالة بأكواد دعوة، محفظة أرباح وسحب داخل تطبيق المروّج، تكامل مع بوابة كي كارد، وضع عمل دون اتصال

التحدي

كانت "الهدف للتوظيف" تدير مئات الفرص الوظيفية على الورق. كل فرصة عمل جديدة تصل إلى الشركة تُسجَّل في دفتر: اسم صاحب العمل، نوع الوظيفة، الأجر، عدد العمال المطلوبين، الموقع. ومع مرور الأشهر تحوّلت هذه الدفاتر إلى أرشيف يصعب التعامل معه.
المشكلة الأولى: الفقدان. الأوراق تتلف وتضيع، ومعها تضيع بيانات أصحاب عمل تواصلوا مع الشركة مرة واحدة ولن يعودوا. المشكلة الثانية: البحث. حين يصل باحث عن عمل في مجال معين، كان الموظف مضطراً للتنقل بين مئات السجلات ليعرف إن كانت هناك فرصة مناسبة. وغالباً ما كانت الفرصة موجودة فعلاً، لكن لا أحد يستطيع الوصول إليها في الوقت المناسب. المشكلة الثالثة: المتابعة. الفرصة الوظيفية ليست معلومة ثابتة. صاحب العمل الذي طلب خمسة عمال قبل شهرين قد يكون استغنى عن حاجته، أو ضاعفها، أو غيّر الأجر المعروض. ومع غياب أي نظام تذكير، كانت المتابعة تعتمد على ذاكرة الموظفين وحدها.

والتحدي الأكبر كان في مكان آخر تماماً: عمولات المروّجين.

تعتمد الشركة شبكة من المروّجين ينشرون فرصها على مواقع التواصل، ولكل مروّج نسبة عن كل شخص يصل عن طريقه ويتقدم فعلاً لوظيفة. لكن ربط المتقدم بالمروّج الصحيح كان يعتمد على سؤاله شفهياً: "منو دلّك علينا؟" — وهذه إجابة تُنسى، وتُخطئ، وأحياناً تُقال لصالح شخص آخر. النتيجة كانت خلافات متكررة على الاستحقاق، وساعات تضيع شهرياً في الحساب اليدوي.

ما الذي بنيناه

سلّمنا نظاماً من أربع طبقات: منصة عامة يستخدمها الباحثون عن عمل، ولوحة تحكم يدير بها فريق الشركة كل شيء، وتطبيق مستقل للمروّجين، ونظام إحالة يربط بينها جميعاً.

1. المنصة العامة

موقع بلغتين (عربي وإنكليزي) وبوضعين فاتح ومظلم، يعرض الوظائف المتاحة مع بحث وفلترة حسب المدينة والتخصص. لكل وظيفة صفحة مستقلة تعرض الراتب ووقت العمل والموقع والشروط، مع زر تقديم مباشر.
وأضفنا في كل صفحة وظيفة أزرار مشاركة عبر واتساب وتلغرام وفيسبوك — وهذه ليست ميزة تجميلية، كما سيتضح بعد قليل.

2. لوحة التحكم الإدارية

هنا يعيش فريق الشركة يومياً. تشمل اللوحة إدارة كاملة للوظائف (إضافة، تعديل، تصنيفات، مدن)، وإدارة المروّجين، وإدارة المدونة، والاستمارات، والسجل المالي، وصلاحيات المستخدمين، وإعدادات الموقع.

ثلاثة قرارات في هذه اللوحة تستحق التوقف عندها:

البحث برقم الهاتف. في السوق العراقي، رقم الهاتف هو الهوية الحقيقية لصاحب العمل، لا البريد الإلكتروني ولا الاسم التجاري. لذلك جعلنا رقم الهاتف حقل بحث أساسياً في لوحة التحكم. حين يتصل صاحب عمل، يكتب الموظف رقمه ليرى فوراً كل الفرص التي سجّلها سابقاً وتفاصيلها — بدل البحث في الذاكرة أو الأوراق. هذه التفصيلة الصغيرة هي التي حلّت مشكلة المتابعة والاتصال بأصحاب العمل.
الإخفاء بدل الحذف. الوظيفة التي امتلأت لا تُحذف، بل تُخفى عن الموقع مع بقائها في الأرشيف. السبب أن بيانات صاحب العمل تظل قيمة حتى بعد انتهاء الفرصة: قد يحتاج عمالاً مرة أخرى بعد شهرين، والشركة التي حذفت رقمه ستبدأ من الصفر.
تصنيفات ومدن قابلة للإدارة. التصنيفات (مطعم، صالون، سائق، مندوب، محاسب، روضة، معامل...) والمدن يديرها فريق الشركة بنفسه دون الرجوع إلينا، لأن سوق العمل يتغير وتظهر فيه تخصصات جديدة باستمرار.

3. تطبيق المروّجين — وهنا الحل الحقيقي

بدل أن نسأل المتقدم "منو دلّك علينا؟"، بنينا للمروّجين تطبيقاً مستقلاً يجعل السؤال بلا معنى.
كود دعوة لكل مروّج. كل مروّج مسجّل يحصل على كود خاص به يعطيه لمن يوجّههم إلى المنصة. وحين يستخدم شخص هذا الكود عند التقديم، تُسجَّل الإحالة في النظام لحظتها — قبل أن يتدخل أحد وقبل أن ينسى أحد. اخترنا الكود بدل الرابط عن قصد. الرابط يبدو الحل التقني الأنظف، لكنه ينكسر في الواقع الذي يعمل فيه هؤلاء المروّجون: يُنسخ ناقصاً، ويُعاد نشره من طرف ثالث فتضيع نسبته، ولا ينفع حين تكون التوصية شفهية بين معارف — وهذا هو الشكل الأكثر شيوعاً للإحالة في السوق العراقي. الكود القصير ينتقل عبر أي وسيط: منشور، رسالة، أو كلام مباشر. محفظة أرباح شفافة. يرى المروّج داخل التطبيق كل استخدام لكوده والرصيد المتراكم

4. الدفع عبر بوابة كي كارد

اخترنا "كي كارد" لأنها من أكثر بوابات الدفع انتشاراً وثقة في العراق، والمستخدم العراقي يتعامل معها بارتياح أكبر من البدائل الأجنبية التي تتطلب بطاقات دولية. ولأن السوق يتغير، بنينا الإعدادات بحيث يستطيع فريق الشركة تفعيل أو تعطيل أي بوابة دفع من لوحة التحكم مباشرة — بما فيها الدفع اليدوي — دون أي تعديل برمجي.

5. الوضع دون اتصال

هذه ميزة لا تجدها عادة في منصات التوظيف العالمية، لأنها مصمّمة لسوق لا يعاني ما نعانيه. انقطاع الإنترنت وضعفه واقع يومي في العراق، وشركة التوظيف لا تستطيع أن تتوقف عن العمل لأن الخدمة انقطعت. لذلك بُني النظام ليبقى الفريق قادراً على العمل رغم ذلك، ومزامنة ما تم لاحقاً.
كيف حوّلنا أرشيفاً ورقياً إلى منصة توظيف بنظام عمولات آلي | أورسوفت